(1)أنــثــى أخــرى تــتــهــيــأ
.
أدهــشــهــا أنــه انــفـجـر فــى الــضـحــك فــجـــأة
فــســألـــتــــه :
- مــا الـــذى يـُـضـحــكـــك؟!
- هــذا الـــزواج الـــذى تــتـحــدثــيـــن عـــنـــه!!
- ألا تــحــبـــنـــى؟!!!!
- بـــلـــى! بـــالـــطــبــع أحـــبـــك ولـــكـــن ..
مــا عـــلاقــــة هـــذا بــالــــزواج؟!
عــنـــدهــــا
تــمــنّــت لـــو أن الأرض تــخـســـف بـهـا إلــى ســابــعـــهــاوتـصـهــرهــا نــيــرانـهـــالأنـهـا أدركــت مـــتــأخــراً ..
مــتـــأخـــراً جـــداًأنــه لــم يــقــع إلا فــى حـُـب جـســـد ،
أنــه يــخــاف مـن حُــبــهــا ، يــخــاف مـن وجــودهـا مـعـه ،
يـخــاف مــن وعـوده لـهـا ..
ثــم راحـــت تــفـــكـــر فــى زوجـــتـــه ، وأبــنــاءه ..
وهــنــا ...
الــتـَـمَــسَــت لــــه الـــعُــــذر .
.
( فــوضـــعــتُ لــهــــا عـــلامـــة تـــعــجّـــب ! ).
.
(2)كـَشـَفَ لـهــا قــلــبــه.
مـرّ عـامــان دون أن تــراه ، أو تـســمــع عــنـــه شــيــئــاً ..
والـــيــوم قــابـَـلـَـتـــه ..
وقـد ألــهــب شــوقــهـــا لــه كــيــانـــهــا الــغــضّ ،
كــادت تــنــصــاع إلــى رغــبــة جـــامــحــة و تــركــض بــاتــجــاهــه ،
وتــرتــمــي بــيــن ذراعــيــه ،
لــكــن ..
ســرعــان مــا تــركّــزت فــي نــظــرتــهــا مــأســاة روحــهـــا ،
وارتــســمَــت عــلامــات الانهــيــار عــلـى وجــهــهــا الـبــرئ
حــيــن لاحــظــت تـلـك الـحــلَـقَـة الـفـضـيـة فـى يــده الــيــسـرى .
فـأحـسّــت أن هـوّة ســحــيــقــة تــفــصــلــه عــنــهــا ،
وبــأن شــيــئــاً قــاهــراً خـارجــاً عــنــهــا يـشـلّـهــا ويــمـنــعــهــا
مــن الــركــض نــحــوه ، وحــيــن أصــبــحــت الـمــســافـــة
بــيــنــهــا وبــيــنــه خــطــوات ؛ اســتــوقــفــتــه لــتــســألـــه :
- هـــل أحــبــبــتــهــا مــثــلــى؟!
- أحــبــتـنــى هــى و....
- ( قـاطَــعَــته ) وأنـــت؟!
- لا يــهــم .. الــتــقــت مــصـالــحــنــا فــحــســب .
تــركـَـتــه وهــى تــتــســــاءل بـــحـــمــاقـــة
هــل الـــحــب يــقــبــل الــبــيــع؟!
هـــل يــتــم تـــداولـــه فــى الــبــورصــة؟!
وبــحــمـــاقـــة أكــبــر تــتــفــوّه :
- مــن يــعــلــم ؟ ربــمــا أجــبــرتــه الــظــروف .
ظـلـت هـكـذا مـهـجـوســة بـالـتـوقـع والأسـئـلـة ،
حتى وصلــت إلى ذروة حـمـاقــتـهــا
والـتــمــســت لــه الــعُـــذر
( فــوضــعــتُ لــهــا - أيــضــاً - عــلامـــة تــعــجـب !! ).
.
(3)وتـحـتــرق عــنــد مـشــارف الـــنــهـــار.
حَـسـِـبَــت أن الـــرحــيـــل حـــدثــــاً
يــمـــر ويــنـــتــهــى أمـــره ..
لــم تــكــن تـــدرى أن تــفــاصـيــلــه الــمــتــجــددة بــألـــف شـــكــل ولــون
ســتــصــبـــح هــاجـــســهـــا فـى كـل صـبــاح ..
وأن الــحــيــاة ســتـجــرحــهــا كـــلــمــا تـسـتـيـقــظ مـن نــومــهــا ،
وقــد خــلا الــبــيــت مِـن أحـب إنــســان إلــى قــلــبــهــا ..
كُــلّــمــا تــذكـّـرت قــســوة مــا فـــعــلــه مــعــهــا
حــيــن أخــبــَرتــه ذات مــســاء بــارد
أنــهــا لــن تــســتــطــيــع الإنــجــــاب !!!
تــدمــع عــيـــنــاهـــا وتــتــتــبــع بــفــضــول ومــرارة
فــداحـة الـخــســارة والألــم ..
وفــجــأة
تــعــود وتــفــكــر فــيــه بــحــنــانِ أُم لــطــفــلــهــا الأوحـــد
وتـُـتـَمـتـِـم :
- مــن حـقـه أن يــكــون أبـــاً !!
وتــســقــط فــى الــشَـرَك ، وتــغــفــر لــه ،
بــل تــصــبـح لــحــظــة غـفــرانــهــا لــه هـى عــزاءهــا الــوحــيــد
الــذى يـُـفـرغ ألـمــهـا ويـجـعـلــهــا تـلــتــمــس لــه الــعُــذر
( فــأضـع لــهــا علامة تعجب !!! ).
.
( مـا بـعـد الـتـجــارب )لــمــاذا؟!
لــمــاذا أيــتــهــا الــحــمــقــاء الــرومــانــتــيــكــيــة
لــمــاذا تــلــتــمــسـيــن لـــه الــعُـــذر؟
لــو كــنــتُ مـــكـــانـــك لـــم أفـــعــل ،
لــو كــنــت مــكــانـــك ..
كــنـــتُ ســأتــقــبّــل الــزلـزال الـذي هــزّ حــيــاتــي
بــكــبــريــاء وشــجــاعــة ، وأكــتــم ألــمــي الــكــبــيــر
بــغــيــابــه ، لــكــنــنــي أيــضــاً كُــنــتُ ..
.
.
كـنــتُ ...
.
.
.
كــنــتُ ســألــتــمـــس لـــه الــعُــذر ...
.
.
( عــلامـــة تــعــجــب مــن عــنــدك عــزيـــزى الــقـــارئ )0